العلامة المجلسي ( تعريب : رزق )

602

حلية المتقين في الآداب والسنن والأخلاق

والخطاف ، فأما النحلة فإنها تأكل طيبا وتضع طيبا ، وهي التي أوحى الله عز وجل إليها ليست من الجن ولا من الإنس « 1 » ، وأما النملة فإنهم قحطوا على عهد سليمان ابن داود ( ع ) فخرجوا يستسقون فإذا هم بنملة قائمة على رجليها مادة يدها إلى السماء وهي تقول : « اللهم إنا خلق من خلقك لا غنى بنا عن فضلك فارزقنا من عندك ولا تؤاخذنا بذنوب سفهاء ولد آدم » . فقال لهم سليمان : إرجعوا إلى منازلكم فإن الله تبارك وتعالى قد سقاكم بدعاء غيركم . وأما الضفدع فإنه لما أضرمت النار على إبراهيم ( ع ) شكت هوام الأرض إلى الله عز وجل واستأذنته أن تصب عليها الماء ، فلم يأذن الله عزّ وجل لشيء منها إلا للضفدع ، فاحترق منه الثلثان وبقي منه الثلث ، وأما الهدهد ، فإنه كان دليل سليمان ( ع ) إلى ملك بلقيس ، وأما الصرد فإنه كان دليل آدم ( ع ) من بلاد سرانديب إلى بلاد جدّة شهرا ، وأما الخطاف فإن دورانه في السماء أسفا لما فعل بأهل بيت محمد ( ص ) وتسبيحه قراءة « الحمد لله رب العالمين » ألا ترونه وهو يقول : « ولا الضالين » « 2 » . - عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : سألته عن قتل النملة أيصلح ؟ قال : لا تقتلها إلا أن يؤذيك . وقال : سألته عن قتل الهدهد فقال : لا تؤذه ولا تذبحه فنعم الطير هو « 3 » . - عن علي ( ع ) قال : إن رسول الله ( ص ) نهى عن قتل خمسة الصرد والهوام ؟ والهدهد والنحلة والنملة والضفدع ، وأمر بقتل خمسة : الغراب والحدأ والحية والعقرب والكلب العقور « 4 » . - سئل أبو الحسن ( ع ) عن رجل يقتل الحية وقال له السائل : إنه بلغنا أن رسول الله ( ص ) قال : من تركها تخوّفا من تبعتها فليس مني ، قال : إن رسول الله ( ص )

--> ( 1 ) هذا يفيد بوجود من أوحى إليه الله من غير الإنس والجن . ( 2 ) البحار : ج 61 ، ص 266 ، ح 20 . ( 3 ) الوسائل : ج 8 ، ص 391 ، باب 47 من أبواب أحكام الدواب ، ح 5 وح 6 . ( 4 ) البحار : ج 61 ، ص 264 ، ح 19 .